ابن عابدين

89

حاشية رد المحتار

شهر . قوله : ( بلحوقه مرتدا ) في إيضاح الاصلاح ، المراد باللحاق ثبوته بحكم الحاكم . بحر . لكن عبارة درر البحار : ولحاقه بحرب فبطل بغير حكم به قال شارحه : لان أهل الحرب أموات في أحكام الاسلام وبلحاقه صار منهم اه‍ . وفي المجمع : ولحاق الموكل بعد ردته بدار الحرب يبطل : وقالا : إن حكم به . قال ابن ملك : لان لحاقه إنما يثبت بقضاء القاضي ، قيد باللحاق لان المرتد قبله لا يبطل توكيله عندهما ، وموقوف عنده ، إن أسلم نفذ وإن قتل أو لحق بدار الحرب بطل اه‍ . فعلم أن ما في الايضاح على قولهما ، وفيه بحث في اليعقوبية فانظر ما كتبناه على البحر . قوله : ( بعوده مسلما ) أي سواء كان وكيلا أو موكلا . بحر . قوله : ( بحر ) عبارته : ومقتضاه أنه لو أفاق بعد جنونه مطبقا لا تعود وكالته . قوله : ( العدل ) مفعول وكل ، وقوله : أو المرتهن عطف على العدل ح . قوله : ( والوكيل ببيع الوفاء ) لعل وجهه أن بيع الوفاء في حكم الرهن فيصير وكيلا بأن يرهن ذلك الشئ فيكون مما تعلق به حق الغير وهو المشتري : أي المرتهن . تأمل . ثم رأيته منقولا عن الحموي ، وما ذكره السائحاني من أنه يبيع الرهن فهو غفلة فتنبه . قال جامعه : الذي كتبه السائحاني في هذا المحل ما نصه : قوله : والوكيل ببيع الوفاء لعل صورته ما في المحيط : وكله ببيع عين له عزله إلا أن يتعلق به حق الوكيل بأن يأمره بالبيع واستيفاء الثمن بإزاء دينه . وقال قاضيخان : إذا دفع إلى صاحب الدين عينا وقال بعه وخذ حقك منه فباعه وقبض الثمن فهلك في يده يهلك من مال المديون ما لم يحدث رب الدين فيه قبضا لنفسه . زاد في البزازية : ولو قال بعه لحقك صار قابضا والهلاك عليه لا على المديون اه‍ . وأما بيع الوفاء المعهود فهو في حكم الرهن اه‍ . قوله : ( بالخصومة ) أي بالتماس الطالب . بحر . قوله : ( أو الطلاق ) فيه أن التوكيل بالطلاق غير لازم كما تقدم . ح . والظاهر أنه مبني على مقابل الأصح من أنه لازم . قوله : ( بزازية ) ونصها : فأما في الرهن فإذا وكل الراهن العدل أو المرتهن ببيع الرهن عند حلول الأجل أو الوكيل بالامر باليد لا ينعزل وإن مات الموكل أو جن ، والوكيل بالخصومة بالتماس الخصم ينعزل بجنون الموكل وموته ، والوكيل بالطلاق ينعزل بموت الموكل استحسانا لا قياسا ا ه‍ بحر . فتأمل . قوله : ( وفيما عداها ) أي الوكالة ، وهذا ينافي قول المتن : كالوكيل بالامر باليد والوكيل ببيع الوفاء . ح . قوله : ( فإطلاق الدرر ) حيث قال : وذا أي انعزال الوكيل في الصور المذكورة إذا لم يتعلق به : أي بالتوكيل حق الغير ، أما إذا تعلق به ذلك فلا ينعزل ا ه‍ . فإن قوله : أما إذا تعلق به حق الغير يدخل فيه الوكالة بالخصومة بالتماس الطالب والحكم فيها ليس كذلك ح . وأصله في المنح . ولا يخفى أنه وارد على ما